مؤسسة آل البيت ( ع )

64

مجلة تراثنا

المفسرين . . . لكن من طبيعة حال ابن الجوزي أن لا يذكر قول أئمة أهل البيت الطاهرين ، الذين هم أدرى بما في البيت ، إلا أن ابن الجوزي غير مقبول حتى عند أبناء طائفته كما تقدم ، ونكتفي هنا بكلمتين بالمناسبة : يقول الذهبي بترجمة أبان بن يزيد العطار : قد أورده العلامة أبو الفرج في الضعفاء ، ولم يذكر فيه أقوال من وثقه ، وهذا من عيوب كتابه ; يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق ( 1 ) . ويقول ابن حجر العسقلاني ، بترجمة ثمامة بن الأشرس البصري ، بعد قصة ذكرها : دلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينتقد ما يحدث به ( 2 ) . فعلى ضوء هاتين الكلمتين نقول : إن ابن الجوزي - بغض النظر عن انحرافه عن أهل البيت - ذكر الأقوال في تفسيره ولم يذكر قول الإمام من أهل البيت ، وهذا من عيوب كتابه ، كما إنه سردها ولم ينتقدها ، فهو أيضا حاطب ليل . إلا أنا - وبالنظر إلى حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين - أرجعناها إلى حقيقة واحدة ، ولم نطرح شيئا من هذه الأقوال . أما الثعلبي . . . فلم يكن كابن الجوزي ، فقد أورد في تفسيره بعض الأحاديث عن أئمة أهل البيت بأسانيده المتصلة بهم ، بتفسير طائفة من الآيات . . . ومنها هذه الآية الشريفة . فقد روى حديث الثقلين عن عبد الملك ، عن عطية ، عن أبي سعيد - وهو السند الذي اعتمده بعض المفترين - حيث قال : حدثنا الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، قال : وجدت في كتاب جدي بخطه : نا أحمد بن الأحجم القاضي المرندي ، نا الفضل بن موسى السيناني ، أنا عبد الملك بن

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 16 . ( 2 ) لسان الميزان 2 / 83 .